الصيمري

210

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الأرش بين قيمته قائما ومقلوعا ، وان قلعها الغارس مختارا فلا أرش . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا استأجر دارا ، أو دابة مدة معلومة ، إجارة صحيحة أو فاسدة ومضت المدة ، استقرت الأجرة على المستأجر ، سواء انتفع أو لم ينتفع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة في الصحيحة مثل ما قلناه ، وفي الفاسدة قال : لا تستقر الأجرة إلا مع الانتفاع . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا اختلف المكري والمكتري في قدر المنفعة أو قدر الأجرة ، قال الشافعي : يتحالفان مثل المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن أو المثمن وان لم يمض من المدة شيء رجع كل منهما إلى حقه ، وان كان بعد مضي المدة في يد المكترى لزمه أجرة المثل . ويجيء على مذهب أبي حنيفة أنه إذا كان ذلك قبل مضي المدة يتحالفان ، وان كان بعد مضي المدة في يد المكتري لم يتحالفا ، وكان القول قول المكتري كما قال في البيع : ان القول قول المشتري إذا كانت السلعة تالفة . قال الشيخ : والذي يليق بمذهبنا أن يستعمل القرعة ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له به . والمعتمد أن القول قول منكر زيادة المنفعة وزيادة الأجرة ، وهو المشهور عند أصحابنا . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا زرع أرض غيره ، ثم اختلفا ، فقال الزارع : أعرتنيها ، وقال المالك : أكريتكها وليس مع واحد منهما بينة حكم بالقرعة . وللشافعي قولان : أحدهما القول قول الزارع ، وكذا في الدابة إذا ادعى الراكب إعارتها والمالك إجارتها ، وهو الذي يقوى في نفسي . والقول الثاني ان